استقبل آخر الأخبار دقيقيه بدقيقة عن أهم القضايا الساخنة مع NewsHub. حمّل الآن.

شاهد الصور... السيجار صناعة جديدة تشق طريقها في سوريا في خضم الحرب

01 أبريل, 2015 06:56 ص
132 0
شاهد الصور... السيجار صناعة جديدة تشق طريقها في سوريا في خضم الحرب

في إحدى صالات المؤسسة العامة للتبغ في وسط مدينة اللاذقية في غرب سوريا، ينهمك عمال في لف أوراق التبغ تمهيدا لإنتاج كميات من السيجار، في صناعة جديدة بدأت تشق طريقها رغم الحرب المدمرة التي تعصف بالبلاد.

وأعلن المدير العام للمؤسسة ناصر عبدالله في نهاية فبراير/ شباط أن هذه المبادرة ستسمح بخلق ألف فرصة عمل في البلاد التي اودى النزاع المستمر فيها منذ أربع سنوات بحياة أكثر من 215 ألف شخص، ودفع الاقتصاد إلى وضع مزر.

ويوضح معاون المدير سلمان العباس لوكالة فرانس برس أن "الشركة ستطرح منتجاتها في السوق الداخلي وستحاول تصديرها إلى الدول الصديقة".

وتخضع المؤسسة العامة للتبغ على غرار عدد من المؤسسات الحكومية في سوريا لعقوبات اقتصادية بعدما جمد الاتحاد الأوروبي أرصدتها العام 2012، متهما إياها بتقديم الدعم المادي للنظام السوري. وفرضت دول غربية عديدة عقوبات اقتصادية على سوريا ردا على قمع الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضدها في منتصف آذار/مارس 2014، بعنف.

وكانت الشركة التي يعود تأسيسها إلى العام 1935، تعد قبل اندلاع الأزمة من الشركات الأكثر ازدهارا في البلاد، وكانت وارداتها تؤمن ملايين الدولارات لخزينة الدولة.

ويقول مدير المصنع شادي معلا "قررنا إطلاق منتج جديد بدون خبرة أجنبية" بهدف تعويض الخسائر الناجمة عن النزاع والعقوبات الاقتصادية، منددا بـ"حرب اقتصادية" يشنها الغرب على سوريا.

بعد ثلاثة اعوام من المحاولات، باتت صناعة سيجار "مطابق للمواصفات الدولية" ممكنة في المصنع التابع للمؤسسة في اللاذقية التي يزرع التبغ في اريافها.

وتروي ام علي وهي عاملة خمسينية يغطي منديل ابيض راسها، أن الأمر لم يكن سهلا، وقد تطلب منها اتقان فن لف السيجار ثلاثة أعوام كاملة.

وتقول لفرانس برس "في بداية الأمر لم تكن لدي أدنى فكرة عما هو السيجار"، مشيرة إلى أن مهندس الميكانيك حسام محمود خاطبها يوما قائلا "انتن النساء ماهرات في لف ورق العنب المحشي، حاولي إذن لف سيجار".

وتقول انها استعانت بالانترنت لتحسين عملها. "شاهدت مقاطع فيديو حول طريقة صنع السيجار في كوبا وشرح لي المهندس طريقة جمع اوراق التبغ".

وتضيف وهي تنفخ في سيجار من إنتاج المصنع انه "سوري مئة في المئة"، مضيفة "له مذاق التبغ السوري ومصنع بايدي عمال سوريين".

وتضيف "العام 2015 هو الأجمل في حياتي لأننا أعلنا خلاله بدء انتاح السيجار" السوري.

في الصالة الكبرى المزينة جدرانها بصور كل من الرئيس السوري بشار الاسد ووالده الراحل حافظ الاسد، تعمل 130 عاملة وستة رجال على فرز اوراق التبغ البنية النضرة وتكديسها ولفها.

ويتراوح الإنتاج اليومي بين 400 إلى 500 سيجار حاليا، يجري توزيع جزء منه على عدد من الشخصيات لتذوق نكهته والتحقق من نوعيته.

وتقول ام علي انها تلف نحو خمسين سيجارا في اليوم، بعدما كان إنتاجها في المرحلة الأولى يتراوح من خمسة الى عشرة فقط.

ويوضح حسام محمود ان الهدف من إطلاق هذه الصناعة "هو مواجهة الحصار المفروض عبر تصنيع منتج جديد يعود بالخير على المؤسسة ويدعم اقتصاد البلد، بالاضافة الى تشغيل اليد العاملة".

أما العباس فيقول انه يمكن تصدير هذا السيجار إلى الدول الصديقة كايران وروسيا والصين الداعمة لدمشق... وحتى إلى افريقيا.

ويعرب عن فخره بجودة "السيجار السوري"، مؤكدا انه سينافس العلامات التجارية الأكثر شهرة وحتى الكوبية منها. ويقول "هذا السيجار له مذاق طبيعي خاص لا يشبه اي سيجار آخر في العالم (...) مذاقه خفيف لا يزعج"

مصدر: alwasatnews.com

حصة في الشبكات الاجتماعية:

تعليقات - 0