السفيرة شامانثا باور: أعضاء مجلس الأمن قلقون من الأزمة السياسية وأعمال العنف في ليبيا

17 سبتمبر, 2014 01:24 م

12 0

السفيرة شامانثا باور: أعضاء مجلس الأمن قلقون من الأزمة السياسية وأعمال العنف في ليبيا

قالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة شامانثا باور خلال لقاء غير رسمي مع الصحفيين عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا وليبيريا أمس الثلثاء (15 سبتمبر/ أيلول 2014) إن أعضاء مجلس الأمن عن عميق قلقهم من الأزمة السياسية الراهنة وأعمال العنف الدائرة في ليبيا.

أعضاء مجلس الأمن استمعوا للتو لبيان صحفي من الممثل الخاص للأمين العام لدى ليبيا ليون حول الوضع في ليبيا ومساعي الأمم المتحدة لتأمين وقف إطلاق نار فوري وثابت يتم التفاوض عليه. وأود أن استهل بياني بقراءة البنود التي اتفق على إطلاع الصحافة عليها جميع أعضاء مجلس الأمن بعد مشاوراتهم هذا اليوم.

- يعبر أعضاء مجلس الأمن عن عميق قلقهم من الأزمة السياسية الراهنة وأعمال العنف الدائرة في ليبيا.

- يؤيد أعضاء مجلس الأمن بقوة مساعي المبعوث الخاص للأمين العام، ليون، للدعوة إلى حوار سياسي يشمل الجميع ووضع حد لأعمال العنف. ومن الأهمية الحاسمة أن تدعم كامل الأسرة الدولية هذه العملية وأن تمتنع عن اتخاذ أية خطوات، بما فيها دعم جهات داخل ليبيا، قد يكون من شأنها أن تقوض هذه المساعي، لا سيما من خلال التزويد غير المشروع بالسلاح أو سواه مساندة لجماعات مسلحة.

- يكرر أعضاء مجلس الأمن دعوتهم لإنهاء العنف على الفور وإتاحة مواصلة الانتقال السياسي، لا سيما من خلال وقف إطلاق نار في منطقة ورفشانة وكذلك بنغازي وأقاليم أخرى في البلاد.

- إن قرار (مجلس الأمن) رقم 2174 يعتبر حيويا للتنفيذ الفعال لحظر السلاح وهو ينص بوضوح على أن المجلس سيتخذ إجراءات ضد أفراد أو كيانات تهدد السلم والاستقرار في ليبيا.

- كما أدان أعضاء المجلس أية محاولات لتصدير النفط بصورة غير مشروعة عملا بالقرار الأممي 2146.

- كما تثير قلق مجلس الأمن الخسائر الفادحة التي كبدتها الأزمة في صفوف المدنيين إذ بلغ عدد الذين نزحوا أو غادروا البلاد نتيجة العنف، حوالى 300 ألف شخص. إننا ندعم جهود هيئات الأمم المتحدة الإنسانية التي تقدم العون للنازحين والسكان الذين نكبوا بفعل الحرب. وأشاد أعضاء مجلس الأمن بجارات ليبيا لترحيبها باللاجئين ودعوا جميع دول المنطقة كي تبقي حدودها مفتوحة في وجه المحتاجين.

- يشدد أعضاء المجلس على أهمية أن يحترم ويصون جميع الفرقاء حقوق الجميع في ليبيا ويعبرون عن قلقهم من أحوال الأجانب والمهاجرين في ليبيا، وأية انتهاكات لحقوقهم الإنسانية.

وكممثلة لبلادي أود أن أقول إن الولايات المتحدة قلقة جدا من أعمال العنف الراهنة وعدم الاستقرار السياسي في ليبيا. كما أود أن أشدد على أن الأطراف بحاجة لأن تشارك في حوار، وأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد الذي يقود إلى الأمام. ونحن نساند بقوة المبعوث الخاص للأمين العام، ليون، ومساعيه لصياغة حوار سياسي والمساعدة في إنهاء أعمال العنف، وبوجه خاص عن طريق وقف إطلاق نار في منطقة ورشفانة. كما أن الأسرة الدولية يجب أن تدعم هذه الجهود. وجميعنا قلقون من الخسارة الفادحة التي سببتها هذه الأزمة في صفوف المدنيين إذ نزح أو غادر البلاد بسبب أعمال العنف، أكثر من ربع مليون فرد. ويقاسي الليبيون من شح الغذاء والوقود والماء والكهرباء، فيما يواجهون ارتفاعا مخيفا في الجريمة. ونحن على اتصال مستمر مع الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة التي تساعد السكان النازحين والمنكوبين بفعل الحرب. كما ننوه بجارات ليبيا لترحيبها باللاجئين وندعو جميع دول المنطقة كي تبقي حدودها مفتوحة في وجه المحتاجين.

أولا، اليوم، يوم هام لشعب جمهورية أفريقيا الوسطى مع تولي بعثة حفظ السلام الأممية المعروفة باختصار بـ"مينوسكا" رسميا المسؤولية عن حماية المدنيين هناك. وهذا الانتقال يتيح فرصة لتحقيق تقدم إضافي في إنهاء العنف الذي ابتليت به البلاد ومساعدة مواطني أفريقيا الوسطى على ترجمة رغبتهم في التغيير إلى عمل إبجابي.

إننا نرحب بتفعيل مينوسكا ونؤكد على دعمنا للعملية. كما أننا نقدر جدا شجاعة وتضحيات جنود الاتحاد الأفريقي والقوات الفرنسية وقوات الاتحاد الأوروبي الذين كانوا جميعا مفصليين لجهود توطيد السلام التي آلت إلى ما وصلنا إليه هذا اليوم.

إن الانتقال الذي حصل هذا اليوم يشكل الخطوة التالية لما يتعين أن يكون التزاما عميقا بحماية المدنيين وتسهيل المساعدات الإنسانية ودعم انتقال سياسي حاضن وديمقراطي يشمل محاسبة أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

والنجاح يعتمد جزئيا على مينوسكا وعملها بالعدد الكامل المفوض به من القوات. إننا نهيب بالأمم المتحدة كي تضاعف جهودها لنشر كل الضباط العسكريين وضباط الشرطة والموظفين المدنيين بالسرعة الممكنة وضمان أن لدى البعثة ما يكفي من المعدات والعربات التي تحتاجها لتنفيذ ما فوضت به. كما نتوجه بالشكر لتلك البلدان التي قدمت قوات عسكرية وضباط شرطة إلى مينوسكا.

أخيرا، كما شاهدتم، تبنى أعضاء المجلس تحول تفويض "يونميل" على مدى 3 أشهر ما سيتيح لنا بعض الوقت لتقييم الوضع الخطير في ليبيريا.

وكما تعلمون، ليبيريا هي إحدى ثلاث دول في غرب أفريقيا تفشى فيها مؤخرا فيروس إيبولا الذي يزداد انتشارًا. وإنني لن أختصر الكلام، إنما أقول إن الوضع على الأرض خطير وقاتم ويستشري يوما بعد يوم.

وكثيرون منكم استمعوا إلى بيان الممثلة الخاصة كارين لاندغرين عن الوضع في الأسبوع الماضي. واتجاهات هذه الأزمة خطيرة، وبدون دعم دولي فوري سنواجه احتمال نشوب أزمة صحة عامة يمكن أن تحصد أرواح الناس على نطاق أكبر بكثير من التقديرات الراهنة وأن تعيد بلدان غرب أفريقيا إلى الوراء جيلا كاملا.

وبسبب الوضع القاتم بصورة متزايدة لا سيما في ليبيريا وسيراليون وغينيا، طلبت الولايات المتحدة عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن يوم الخميس 18 الجاري.

وليست هناك حاجة لأن أقول لأي منكم كم هي استثنائية مداولات مجلس الأمن حول مسائل الصحة العامة وأزمات الصحة العامة. لكن في هذه اللحظة بات من الأهمية الحاسمة أن يناقش أعضاء المجلس وضع الوباء والتشاور بشأن رد دولي منسق، والمباشرة بعملية حشد مواردنا المشتركة لوقف انتشار المرض.

وفي وقت لاحق من بعد ظهر هذا اليوم، وفي الحقيقة لدى مغادرتي المكان، سترعى الولايات المتحدة مؤتمرًا صحفيا لممثلين عن وضع التفشي. كما أن مدير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، توم فريدن، ونائب الأمين العام جان إليسون، وممثلي ليبيريا وسييرا ليون وغينيا ونيجيريا سيشاركون في هذا اللقاء. وسنحاول تنظيم مؤتمر صحفي مشابه قبل اجتماع المجلس يوم الخميس.

الأزمة الحالية أزمة خطرة لكنها واحدة يمكننا تطويقها إذا تلاقت الأسرة الدولية معا لمواجهتها بإقدام. وهذا التفشي يمكن السيطرة عليه. وفيروس إيبولا قابل للعلاج كما أنه يمكن الحفاظ على حياة المصابين به. وأي شيء يقل عن التزامنا الكامل والجماعي يمكن أن تكون له عواقب اقتصادية وصحية وأمنية وإنسانية خطيرة ومزعزة للاستقرار- يمكن ان تطال أماكن أبعد من حدود ليبيريا وسييرا ليون وغينيا.

وبمقدورنا أن نحتوي هذه (الأزمة) ونحن على معرفة كيف نحتويها. وعلينا أن نتفادى الذعر والخوف. لكن ردنا الجماعي حتى هذا التاريخ لم يكن كافيا. وعلينا أن نمضي قدما بإقدام بصورة منسقة وسوية.

باور: أولا بخصوص الاجتماع المخصص لإيبولا. حاليا من المقرر أن يعقد في الساعة 2:45 من بعد ظهر الخميس والأمين العام سيدلي ببيان حول هذه الأزمة العاجلة إلى جانب مارغريت تشان من منظمة الصحة العالمية وديفيد نابارو المبعوث الخاص. كما نأمل أن ندعو إلى المجلس لنستمع، كما درجنا عموما خلال رئاستنا للمجلس، إلى صوت واحدا على الأقل بل أصوات مباشرة من الأفراد الذين أكثر ما نكبوا بفعل الأزمة. وأتمنى أن تتوفر لدي تفاصيل أكثر عن ذلك في الغد.

جميع سفراء البلدان المنكوبة عبروا بالطبع عن عميق رغبتهم بالتحدث لغرض إطلاق نداء للأسرة الدولية كي تهب لإنقاذ بلدانهم. وقد طلبنا أن يكون النقاش في الجلسة علنيا وأن تأتي البلدان الأعضاء في المنظمة الدولية وفي جهبتها تعهدات أساسية جدا. أقول ذلك لأنه سيكون من السهل جدا أن تأتي جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن للإعراب عن حزنها لمأساة إيبولا لكن ذلك لن يقودنا إلى حيثما نحتاج أن نصل. ونحن لا يمكننا الإعجاب بهذه المشكلة؛ فهي مشكلة مدمرة لكثيرين كثيرين كما أن خطر انتشار وارتفاع العدوى جسيم. إذن نحن نبحث عن التزامات أساسية والرئيس أوباما سيتوجه إلى مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها غدا. وستسمعون للمزيد منه. لكننا سنطلب مسبقا من كل بلد في هذه الجلسة ونيابة عن أصدقائنا في المنطقة أن تبحث بعمق لنرى ما يمكنها أن تحشده من مساعدة للاستجابة لهذه الأزمة خلال أجل قصير.

وبخصوص قوة "أندوف" الأممية (في الجولان) أطلعت على نفس التقارير التي اطلعتم عليها. إنني أنتهز هذه الفرصة فقط لحث جميع الأطراف على احترام مهمة أندوف وموظفيها ومعداتها وبالطبع إننا نشجب أي اجتياح لمنشآت أندوف. ونحن فهمنا أن إجراء الإجلاء إجراء مؤقت ونحن نحث أندوف على إعادة التموضع في هذه المواقع حالما يصبح ذلك ممكنا.

السفيرة باور: لأنه لم يتخذ بعد أي إجراء عسكري ضد داعش في سوريا، فأنا لن أتكهن بشأن الجانب القانوني. لكن سأعود للنقاط التي سمعتموني أرددها وكما أعتقد تعرفونها خير معرفة. وهي الدعم العريض لعمليات ضد داعش حول العالم والعدد الكبير من مساهمات البلدان سواء كانت من النوع العسكري أو على شكل دعم إنساني وبالعتاد العسكري وإعادة تزويد العراقيين والأكراد. وأحيلكم لبيان رئيس الوزراء العبادي في الأسبوع الماضي حينما أوضح اعتقاده أن التعامل مع داعش في العراق حصرا لن يكون كافيا في تحييد هذا التهديد وغير كاف للعراق كي يتمكن من ضمان أمن وخير شعبه.

إذن، أنتم استمعتم للرئيس (أوباما) في الأسبوع الماضي يتحدث عن حقيقة أنه لا يجوز منح داعش ملاذا آمنا. وسمعتم العراقيين يكررون المناشدة للعمل لمنازلة داعش بصورة تامة. وإنني لن أستبق حكومة الولايات المتحدة من ناحية الخطوات التالية. وعذرا، سأتوجه الآن على وجه السرعة للمؤتمر الصحفي لمراكز السيطرة على الأمراض ولولا ذلك لأمضيت وقتا أطول معكم. وشكرا لكم.

مصدر: alwasatnews.com

إلى صفحة الفئة

Loading...