بريطانيا تمهد للانضمام لهجمات جوية أمريكية لتوجيه "ضربة قاضية" لـ"داعش"

17 سبتمبر, 2014 06:20 م

9 0

بريطانيا تمهد للانضمام لهجمات جوية أمريكية لتوجيه "ضربة قاضية" لـ"داعش"

تمهد الحكومة البريطانية للانضمام إلى الولايات المتحدة في توجيه ضربات جوية ضد تنظيم "داعش" لكنها تتحرك بحذر لتضمن تجنب هزيمة برلمانية وتعمل من أجل أن تكون جزءا من تحالف للقوى الإقليمية.

وكانت بريطانيا سارعت إلى الانضمام إلى العمل العسكري الأمريكي في أفغانستان والعراق قبل عقد. لكن الرأي العام الذي تعب من الحرب وكذلك رفض البرلمان العام الماضي شن ضربات جوية في سوريا جعل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يلزم الحذر.

وعلى كاميرون أيضا أن يعطي أولوية للاستفتاء على استقلال اسكتلندا الذي سيجرى غدا الخميس.

ويقول المطلعون مباشرة على تفكير الحكومة إن الخطة تقوم هذه المرة على التحرك ببطء والتودد للبرلمان واتخاذ القرار النهائي بالانضمام إلى الضربات الجوية فقط عندما يتشكل التحالف الدولي وتكون السلطات العراقية والكردية متوافقة على العمل.

واليوم الأربعاء (17 سبتمبر / أيلول 2014) قال نيك كليج نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الشريك في ائتلاف كاميرون "أنت أحيانا توجه ضربة أكبر. وأنت توجه ضربة أشد فتكا ضد داعش في العراق والشام من خلال وضع كل المكونات أمامك أنت تفعل ذلك."

ومن المتوقع أن يناقش كاميرون الذي يؤيد الضربات الجوية الأمريكية خطط التعامل مع هذا الموضوع خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك لكن المتحدث باسمه قلل من شأن توقعات صدور بيان.

وقال المتحدث للصحفيين قبل أيام "اجتماعات الأمم المتحدة -والاجتماعات حول ذلك جزء منها- لكنها استراتيجية بشأن فترة مهمة من الوقت."

ومن المتوقع أن تبني بريطانيا -وهي حليف قوي للولايات المتحدة- موقفها على موقف واشنطن التي اقتصر تحركها على توجيه ضربات جوية دفاعية وليست هجومية ضد "داعش" بينما تبني تحالفا من القوى الإقليمية في محاولة لإضفاء شرعية أكبر على عملها ضد التنظيم المتشدد.

وقبل شهور قليلة لم تكن الحكومة البريطانية نشطة في بحث توجيه ضربات جوية. لكن قيام متشدد في "داعش" يتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية بقطع رأس عامل إغاثة بريطاني أبرز الخطر الذي يمثله التنظيم على الأمن الداخلي لبريطانيا.

وإلى الآن اقتصر دور بريطانيا وهي تراقب صعود "داعش" على تقديم المساعدات الإنسانية وإجراء عمليات مراقبة وتسليح القوات الكردية التي تقاتل قوات الدولة الإسلامية ووعدت بتقديم تدريب في العراق.

لكن المشرعين يقولون إن السياسيين الموالين لكاميرون يحشدون الرأي في البرلمان بالنسبة للضربات الجوية وإن هناك توافقا ظهر يبين أن أغلبية ستصوت تأييدا للتحرك البريطاني ضد الدولة الإسلامية في العراق إذا طلبت بغداد المساعدة وكانت تلك المساعدة جزءا من مجهود إقليمي أكبر.

وقال نيك دي بوا وهو نائب محافظ لرويترز "خلال الأسبوعين الماضيين تم تقريبا جس نبض جميع أعضاء البرلمان."

واضاف "الرسالة مركزة بحزم على كل من الحل السياسي الشامل في المنطقة وضمان -وهذا مهم- أننا لا ننطلق من تلقائنا أو (فقط) مع أمريكا."

وقال شخص له دراية مباشرة باستراتيجية الحكومة إن كاميرون أراد أن يكون متأكدا من دعم البرلمان.

وقال الشخص الذي طلب ألا ينشر اسمه "رأي البرلمان ليس بغير أهمية في هذا." وأضاف "يتعين عليك أن تكون متأكدا من أنك ستكسب عند اجراء اقتراع."

وبحسب نواب فإن موافقة أعضاء البرلمان ليست مؤكدة بنفس القدر إذا طلب منهم تأييد ضربات ضد "داعش" عبر الحدود في سوريا. ويشير هؤلاء النواب إلى أن المخاوف بشأن المصاعب القانونية والفنية في مجال شن تلك الضربات دون مباركة السلطات السورية التي يعتبرها كاميرون غير شرعية.

وكان دي بوا أحد المحافظين الذين تمردوا العام الماضي لإنزال هزيمة محرجة بكاميرون بسبب خططه لقصف أهداف حكومية سورية. وقال إنه يشعر بأن المرجح أن يحوز رئيس الوزراء البريطاني تأييد البرلمان هذه المرة لأنه انتهج نهجا مختلفا.

وقالت ساره وولاستون التي كانت في العام الماضي جزءا من تمرد المحافظين إنها أيضا مستعدة للتصويت بالموافقة على تحرك بريطاني يكون جزءا من تحالف دولي.

ومن الممكن ألا يحتاج كاميرون إلى الاعتماد على حزب العمال المعارض لكسب موافقة البرلمان على الضربات الجوية. لكن هناك علامات على أن التحرك سيجد دعما من مختلف الأحزاب على أي حال.

وقالت النائبة العمالية آن كلويد لرويترز "أعتقد أن المجلس (البرلمان) أكثر انفتاحا بالتأكيد على فكرة الضربات الجوبة في العراق." وأضافت أن المشاركة الممكنة للقوى الإقليمية ستكون عاملا رئيسيا في الحصول على الموافقة من حزب العمال.

مصدر: alwasatnews.com

إلى صفحة الفئة

Loading...