خليل: كثير من الناس يرتكبون خطأً فادحاً بترك أموالهم في حسابات مصرفية «باردة»

21 سبتمبر, 2014 01:31 ص

5 0

خليل: كثير من الناس يرتكبون خطأً فادحاً بترك أموالهم في حسابات مصرفية «باردة»

دعا رئيس مدراء التسويق والاتصالات في شركة «تقاعد» إبراهيم خليل إلى زيادة الوعي في مجال الادخار الشخصي، إذ إن ثلث المجتمع لا يقومون بالادخار من أجل المستقبل.

وأشار خليل إلى أن كثيراً من الناس يرتكبون خطأً فادحاً بترك أموالهم في حسابات مصرفية «باردة» في الوقت الذي تتراوح نسب التضخم ما بين 3 إلى 8 في المئة.

وقامت شركة تقاعد للادخار والتقاعد، وهي إحدى شركات مجموعة كيبكو المعروفة في الكويت، بإطلاق عملياتها التجارية في العام الماضي في مملكة البحرين والتي تعتبر المقر الرئيسي للشركة التي تأسست كشركة جديدة وواعدة تعمل على توفير حلول الادخار والاستثمار طويلة الأجل للأفراد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأوضح خليل في لقاء مع «الوسط» أن «تقاعد» تعمل في سوق إقليمية تعاني شحّاً كبيراً في خدمات ومنتجات الادخار وغياباً لمفهوم الادخار في البيئة المحلية يتجلى في عدم قيام 30 في المئة تقريباً من السكان في هذه المنطقة بادخار أي مبلغ.

وفيما يلي نص اللقاء الذي سلط المزيد من الضوء على «تقاعد» ومنتجاتها وخططها وكيفية عملها في هذا المجال الجديد في المنطقة.

- تعتبر «تقاعد» التي تأسست محلياً الأولى من نوعها في المنطقة وتضم فريق عمل من المختصين في مجال الخدمات المالية والملمّين بشكل كامل بالسوق المستهدفة، وهم يمتازون بالجمع ما بين الخبرة الإقليمية والدولية ضمن قطاع العمل الذي تعمل فيه الشركة، وهو ما يدعم سعينا لتحقيق هدفنا المتمثل في توفير منتجات الادخار الأفضل من نوعها لعملائنا من الأفراد والشركات بالمنطقة. وفي إطار دعم هذا الهدف وكذلك مبادراتنا التسويقية على المدى الأوسع، فقد أجرينا دراسة شاملة للسوق لتكوين فكرة كاملة عن مدى احتياج السوق سواءً على مستوى الأفراد أو الشركات لمثل هذه المنتجات الادخارية. وبناءً على ذلك، فإن فلسفة عملنا الرئيسية تقوم على أساس «حاجة الأفراد للادخار» ومتطلبات التخطيط المالي الأوسع نطاقاً. ونحن بالتالي نوفر لسوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منتجات وخدمات مبنية على الحاجة الحقيقية والماسّة للسوق، وهي متاحة للجميع بسهولة وتمتاز بمستوى رفيع من الجودة. ولتوضيح أهمية هذه القضية، وحسبما تبيّن في مختلف أرجاء المنطقة، يجب أن نذكر أن ثلث المواطنين والمقيمين في منطقتنا لا يقومون بادخار أي مبلغ على المدى الطويل، وهذه النسبة تعني عشرات الملايين من الأفراد، وهذا الواقع يمثل أزمة قائمة بحاجة إلى إيجاد الحلول الملائمة لها. وبناءً على ذلك فإن «تقاعد» تركز جهودها على خلق الوعي لدى عامة الناس بشأن الحاجة للادخار وتدعم ذلك بمجموعة شاملة من خيارات الادخار التي تلائم الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

- قمنا حتى الآن بطرح عدد من الحلول للشركات التي اشتملت على خطة «تقاعد» لمكافآت نهاية الخدمة وخطة «تقاعد» لادخار الموظفين، وتوفر هاتان الخطتان المشورة للشركات بشأن كيفية إدارة وتخطيط مكافآت نهاية الخدمة الخاصة بها علاوة على توفير حلول ادخار مبتكرة للموظفين في تلك الشركات لمساعدتها في تعيين الموظفين ومكافأتهم والمحافظة عليهم من خلال تمكينهم من الادخار بدءاً من مبلغ ضئيل لا يتجاوز 10 دنانير بحرينية شهرياً، والآمال معقودة على هذه الخطة لإيجاد بعد جديد لمكافآت الموظفين تسود فيها ثقافة الشراكة وتحقيق الفائدة لكل من المؤسسة وموظفيها. كما قمنا بإطلاق خطة «تقاعد» للادخار الفردي والتي نستهدف فيها جمهور العامة من الأفراد، حيث تمكّن هذه الخطة كلاً من المواطنين والمقيمين في أسواقنا الإقليمية من الادخار بدءاً من مبلغ لا يتجاوز 25 ديناراً بحرينياً في الشهر لتحقيق أهدافهم المستقبلية على المدى الطويل.

أما من حيث تلبية منتجاتنا لاحتياجات الناس، ولشرح ميزات الحلول التي نوفرها ووضعها في سياقها، فقد أوضحت للتوّ التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكن على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على سبيل المثال، فإن التقديرات تبين أن متوسط العمر يبلغ 89 عاماً تقريباً، بينما يرى 84 في المئة من المقيمين في هذه المنطقة أن مدخراتهم غير كافية لدعم أهدافهم المستقبلية طويلة المدى. وبالنظر إلى كل هذه العوامل السكانية، ولتمكين الفرد من الوصول إلى تقاعد مريح وتسليحه بالقدرة على توفير الدعم المطلوب لأسرته في الأعوام اللاحقة والتعويض عن أي عجز في الادخار والمعاش التقاعدي، فإن التخطيط المالي المبكر يعد في غاية الأهمية، وهذا بالفعل ما نعمل هنا على توفيره. وقبل الحديث عن التقاعد، فلابد للناس من التخطيط للمصروفات الكبرى في حياتهم مثل شراء منزل، أو تعليم الأبناء، أو تزويج الأبناء والبنات أو تأسيس أعمال جديدة، وكل هذه تكاليف كبيرة تتطلب اتباع منهج منضبط للادخار والتخطيط المالي المتواصل.

ومن هنا فإننا نسخر معرفتنا وخبرتنا بهذه المنطقة لتوفير أفضل الخيارات الممكنة لعملائنا، كما نقوم بعقد الشراكات مع منصات الاستثمار الدولية، والتي تتيح لنا ولزبائننا الوصول إلى كبرى صناديق الاستثمار العالمية مثل بلاك روك، وبي إن بي، وديكسيا، وروبيكو، وفرانكلين تمبلتون، وشرودرز، وبيمكو وسواها من مؤسسات الاستثمار الرائدة.

- واضح لكم وللجمهور ماهية عمل المصارف وشركات التأمين فجميعنا نتعامل مع هذه المؤسسات بشكل أو بآخر. أما نحن فإننا شركة مختصة في الادخار وتخطيط التقاعد، ونعمل على توفير آليات ادخار تتميز بالكفاءة على المدى الطويل، كما نوفر الدعم لجهود التخطيط المالي للأفراد، وهذا هو مجال التركيز الأساسي لعملنا. ولقد تم تصميم منتجاتنا وخدماتنا بشكل محدد لمساعدة الناس على الادخار والاستثمار، بحيث تعمل على تلبية متطلبات كل نوع من أنواع الادخار بدءاً من الاحتياجات على المدى القصير ووصولاً إلى التخطيط على المدى الطويل. ونتيح لعملائنا الوصول إلى الصناديق التي تستثمر في الأسواق العالمية الناضجة والمعروفة بالإضافة إلى الأسواق الناشئة والإقليمية، مع توفير خيار الاستثمارات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى جانب الاستثمارات الاعتيادية. كما أننا نوفر لعملائنا خيار الاستراتيجيات الاستثمارية الجاهزة والمصممة مسبقاً والتي يتم تقسيمها طبقاً لأحجام المخاطر المرغوب في تحملها والتي تتراوح من الحَذِر مروراً بالمتوازن ووصولاً إلى المجازف. وبعد إقرار الاستراتيجية الاستثمارية العامة، فإنها تخضع لعملية «إعادة التوازن» - بناءً على اختيارات العميل - حرصاً على اختيار التوزيع السليم للأصول وذلك بهدف تحقيق أفضل العوائد الممكنة مع التركيز على تنمية رأس المال المستثمر. ويتم اختيار صناديق «تقاعد» من خلال اتباع أكثر المعايير الدولية صرامة وذلك بناءً على تحقيق التوازن ما بين مخاطر الاستثمار وعوائده وبما يلبي احتياجات المستثمرين في هذه المنطقة. كما أننا نحرص على تمكين عملائنا من خلال توفير أحدث التقنيات المعلوماتية من خلال بوابة على شبكة الإنترنت مخصصة لخدمة العملاء ويمكنهم من خلالها متابعة استثماراتهم والتحويل بين الاستثمارات وسحب الأموال وإدارة مدخراتهم واستثماراتهم على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.

- تضم قاعدة عملائنا كلاً من المؤسسات والأفراد، في ظل حرصنا الدائم على تقييم احتياجات العميل وتزويده بالمشورة والمنتج والخدمة التي تلائمه على الوجه الأمثل. أما بالنسبة للعملاء الذين تستهدفهم «تقاعد»، فهذا يشمل جميع المواطنين والوافدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين يقومون بالادخار في الوقت الحالي أو يخططون لادخار المال في المستقبل، وكذلك الأفراد الذين يملكون دخلاً متوسطاً أو مرتفعاً، بالإضافة إلى العملاء من أصحاب الدخل الأقل والذين يمكنهم البدء بالادخار من مبلغ هو في متناول الجميع يبلغ 10 دنانير بحرينية في الشهر. وعلى صعيد المؤسسات، فإننا كذلك نقدم خدماتنا للشركات التي يبلغ عدد موظفيها 30 أو أكثر (قد يصل لآلاف الموظفين)، والتي ترغب في مكافأة موظفيها وتحفيزهم من خلال خطة «تقاعد» لادخار الموظفين على سبيل المثال.

- في وجهة نظرنا، يرتكب كثير من الناس خطأً فادحاً عندما يتركون أموالهم التي بذلوا الكثير من المشقة لجمعها في حسابات مصرفية «باردة» يحصلون فيها على عائد لا يتجاوز 0.25 في المئة أو حتى 1 في المئة سنوياً في مقابل تضخم متزايد يتراوح بين 3 في المئة إلى 8 في المئة أو حتى أكثر في بعض الدول - وبذلك فهم عملياً يخسرون جزءاً من قيمة أموالهم سنوياً. وفي المقابل فإن أحد خيارات الادخار الفعالة يتمثل في تشغيل المال واستثماره بحيث ينمو عاماً وراء آخر من خلال التأثير الفعال للفائدة المركّبة - حيث تنمو عوائدك بشكل متواصل ومتراكم حتى تصبح رأسمالاً إضافياً يعمل لصالحك.

وبالنسبة لكثير من الناس، يمكن أن يؤدي توزيع الاستثمارات على امتداد باقة متنوعة من الأسهم والسندات والنقد إلى توفير فرصة جيدة لتحقيق النمو، لكن بشرط قيامهم في الوقت نفسه بالموازنة بين أية مخاطر مرتبطة بتلك الاستثمارات. ومع أن هذا النمط من الاستثمار قد لا يمثل المنهج السليم في جميع الظروف وملائماً لجميع المستثمرين، إلا أنه مع ذلك يعتبر مبدأً صحيحاً لتنمية المال بشكل عام.

أما بالنسبة للناس الذين يتبعون منهجاً يتسم بالحذر الشديد، يمثل الاستثمار في الأصول النقدية المكان الأكثر أماناً لأموالهم، إلا أن ذلك سيكون على حساب العوائد والتي ستكون أقل بكثير بالمقارنة مع فئات الأصول الأخرى مثل الأسهم. وعلاوة على ذلك، على الإنسان أن يضع في اعتباره حقيقة أنه مع ارتفاع التضخم (على سبيل المثال 3 في المئة أو 5 في المئة سنوياً) فإن النقد الموظف في حسابات ودائع بمعدل فائدة منخفض يبلغ 1 في المئة يتسبب واقعاً في انخفاض قيمة المال على المستويين المتوسط والبعيد!

وعلى نحو مماثل للنقد، فإن الاستثمار في السندات عادة ما يتميز بدرجة أقل من المخاطر عند مقارنته بالاستثمار في فئات أخرى من الأصول من قبيل الأسهم، مع أنه يجب على المستثمرين أن يكونوا على استعداد لقبول عوائد أقل نتيجة لتحملهم لقدر أقل من المخاطر. ولقد حقق الاستثمار في الأسهم على مر التاريخ عوائد ممتازة للأموال على المدى الطويل بالمقارنة مع الأدوات النقدية، إلا أن هذا الاستثمار يتسم بقدر أكبر من المخاطر، وبالتالي يتوجب على الفرد التفكير ملياً في موقفه تجاه المخاطر وبحث المدى الزمني المتاح له للاستثمار قبل اتخاذ أية قرارات. ومع أن الاضطرابات السياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مؤخراً ألقت بأثرها على أسعار العقارات، لكن في الوقت الحالي تشهد المنطقة نمواً في الطلب على العقارات. ولكن من السلبيات المقترنة بتملك العقارات أنه ليس من الممكن شراء العقارات إلا من خلال وحدات ضخمة نسبياً، وسواء قرر الشخص الدخول إلى السوق من خلال شراء وحدة سكنية وحيدة أو اختار التنويع من خلال امتلاك عدد من العقارات، فإن كلا الخيارين قد يمثلان صعوبة للعديد من المستثمرين. ومجدداً يمكن للصناديق المشتركة (Mutual Funds) في هذه الحالة أن تساعد في توفير حل لهذه المعضلة بوصفها خياراً استثمارياً آمناً ومتنوعاً ومنخفض التكلفة مع وجود مدراء صناديق متخصصين يتولون المسئولية عن إدارة الصندوق والعمل بشكل متواصل على توزيع الأصول وإداراتها بشكل فعال.

- مع أن منتجاتنا وخدماتنا تمتاز بكونها فريدة نوع ما، لكن يمكن لعملائنا فهمها بوضوح وذلك بسبب البساطة التي ننتهجها في إعداد العروض والمنتجات. ويمثل ذلك أحد أهدافنا التسويقية الرئيسية في الاعتماد على لغة مبسطة وسهلة الفهم في شرح منتجاتنا وخدماتنا مدعومة بمواد تسويقية تساعد الناس على إدراكها. كما قمنا بإطلاق بعض المبادرات التعريفية وتعميمها على مستوى المنطقة، حيث اشتمل ذلك على دراسات سوقية تم نشر نتائجها، بالإضافة إلى برنامج «تقاعد» للريادة الفكرية في مجال التثقيف المالي والذي يقوم على نشر مقالات تثقيفية منتظمة في الصحف الوطنية ومجلات الاقتصاد والمال. وتم رفد ذلك أيضاً عن طريق إقامة أنشطة وفعاليات تنطوي على التفاعل المباشر مع الجمهور في مجمعات التسوق الرئيسية لإتاحة المجال لهم للقاء مندوبي الشركة وجهاً لوجه ومناقشة احتياجاتهم طويلة الأجل الخاصة بالادخار والتقاعد.

- لقد حظيت منتجاتنا وخدماتنا حتى الآن بقبول واسع في السوق، ونشير خاصة هنا إلى أحدث عروضنا الذي أطلقناه بمناسبة شهر رمضان المبارك في سوقنا المحلي بمملكة البحرين والذي حظي بشكل استثنائي بشعبية كبيرة، والذي من خلاله عرضت «تقاعد» سداد قيمة مساهمة الشهر الأول لكل خطة ادخار جديدة تمتد لفترة عشرة أعوام فأكثر وبقيمة تصل حتى 300 دينار بحريني حتى نهاية شهر رمضان المبارك، ومن ثم تم تمديد هذه الفترة حتى نهاية شهر أغسطس/ آب 2014، ونحن نتوقع تقديم عروض مماثلة لاحقاً في هذا العام وكذلك في العام المقبل.

- باعتبارنا شركة جديدة ومدعومة بشكل جيد من قبل مساهيمنا، فإننا نعمل في هذه المرحلةعلى بناء انطلاقة قوية في مجال تطوير منتجاتنا وقنوات التوزيع وتسويق المنتجات. ومن ضمن المبادرات التي تدعم تطوير أعمالنا حالياً إطلاق خدمة «تقاعد» (eSaver) (المدخر الإلكتروني)، وهي عبارة عن منصة تعمل من خلال شبكة الإنترنت وتمكن الناس من إنشاء خطط الادخار الشخصية الخاصة بهم بطريقة مستقلة ومنخفضة التكلفة (والملائمة جيداً بالنسبة للأفراد الذين يفضلون الاعتماد على الذات في أداء العمل)، وتعد هذه الخطة من بين حلول الادخار الجديدة والفريدة أيضاً في منطقتنا. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نستكمل الاستعدادات لنقوم خلال فترة قريبة جداً بإطلاق خطة ادخار تستهدف جمهور العامة من خلال أحد المصارف المحلية المعروفة العاملة في مملكة البحرين. كما أننا نواصل استراتيجية التوسع والتي تركز في العام الجاري على دخول السوق في كل من الكويت والجزائر.

مصدر: alwasatnews.com

إلى صفحة الفئة

Loading...