ليبيا..الصورة العاكسة

16 سبتمبر, 2014 07:47 ص

23 0

ليبيا..الصورة العاكسة

نددت قطر بتصريحات لرئيس الحكومة الليبى عبدالله الثنى اتهم فيها الدوحة بالتدخل في الشؤون الليبية، معتبرة إن هذه الاتهامات "ليس لها أساس من الصحة".وقال مساعد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الله الرميحى في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية، إن قطر "تعرب عن رفضها واستهجانها لما تضمنه تصريح السيد عبد الله الثنى بتدخل دولة قطر في الشؤون الداخلية لليبيا".

الوضع في ليبيا, خلال هذه الفترة الزمنية, هو تجسيد لما يدور في العالم العربي كله, على مستوى الدول والوحدات, وعلى المستوى الإقليمي كذلك, حيث الانقسامات, والصراعات بكافة أنواعها وأطيافها, العرقية, والدينية, والحهوية والسياسية, ضاربة بجذورها, منذرة بقادم ربما هو أسوء من الحالي.

فعلى المستوى الداخلي, ومنذ نجاح الثورة, في القضاء على نظام القذافي, وهي تفشل في الحراك نحو تأسيس دولة تسع كل الأطياف السياسية والعرقية والدينية, وكان أن اندلعت الاشتباكات المسلحة بين الفصائل الثورية المختلفة, ما سمح لفلول وبقايا النظام السابق بالظهور مجددا في سوق السياسة الليبية.

والآن الصراع على أشده, بخلفيات متعددة, وأهداف متنوعة, بين الثوار من ناحية, والقوات الانقلابية من ناحية أخرى, كلاهما يريد أن يشد ذراع ليبيا ناحية جهة مغايرة تماما لمراد وأهداف الجهة الأخرى, ودخل العامل القبلي, في الصراع, فزاد من وطيس المعارك.

تقف ليبيا الآن, وهي تئن من ذلك الصراع, على شفير الانقسام الجغرافي, بعدما وصل الانقسام السياسي مداه, وتمدد في كافة مفاصل الدولة, فوجدنا وزارتين وبرلمانيين, وجيشين, كلاهما يدعى وصلا بالشرعية, ويقول أنه صاحبها الوحيد, ولا صاحب لها غيره.

هذا الأنموذج, هو ذاته الذي تجده في غالب الدول العربية, بدرجات مختلفة, ولكنه كله مؤذن بذات المسار, انقسام سياسي, يجذب إليه انقسامات قبلية وجهوية ودينية, ثم العاقبة انقسام جغرافي, يدفع الوطن والمواطن العربي ثمنه, وتتحقق حينذاك أهداف الغرب جميعها.

وعلى المستوى الإقليمي, وقبل أسابيع قليلة, قامت طائرات مقاتلة, من دول عربية معنية بمواجهة المد الثوري, بقصف معاقل الثوار في طرابلس وغيرها, دعما للانقلابيين الذين يقودهم الجنرال الفاشل , الذي تربي في حجر الغرب وعلى مائدته, اللواء حفتر.

ثم نجد الآن صورة معاكسة, حينما تتهم القوات الانقلابية, كلا من السودان وقطر بدعم الثوار بالأسلحة, في مواجهة الانقلابيين, وهو الأمر الذي نفته الدوائر الرسمية في كلا البلدين, واتهمتا الانقلابيين بمحاولة تصدير فشلهم وتعليقه أسبابه على الخارج الإقليمي.

مصدر: lojainiat.net

إلى صفحة الفئة

Loading...