28.16% بالمنطقة العربية يقبعون في الفقر ويجدون صعوبة في الحصول على الغذاء

16 سبتمبر, 2014 02:18 م

8 0

المختصر/ قال الدكتور وديد عريان، كبير مستشاري الحد من مخاطر الكوارث والتغير المناخي بجامعة الدول العربية، إن 100 مليون شخص في الوطن العربي أي ما نسبته 28.16% يقبعون في الفقر ويجدون صعوبة في الحصول على الغذاء بأسعار تناسب أوضاعهم الاقتصادية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الثالثة في المؤتمر العربي الثاني للحد من مخاطر الكوارث المنعقد في مدينة شرم الشيخ.

وأضاف عريان أنه من المتوقع أن تشهد المنطقة مزيدًا من تدهور الأراضي الذي سيؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي، مشيرًا إلى ارتفاع فاتورة استيراد الغذاء إلى أكثر من 40 مليار دولار عام 2008، وهذا يتزامن مع تراجع الانتاج الغذائي والزيادة السكاني وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

ولفت إلى هطول ملياري متر مكعب من الأمطار على المنطقة ولا يستخدم منها إلا أكثر من 10 في المائة في 82 مليون هكتار من الغابات و64 مليون هكتار من الزراعة المطرية و260 مليون هكتار في المراعي ليصل الإجمالي 400 مليون هكتار تقريبًا بينما تبلغ مساحة الأراضي المروية 16 مليون هكتار.

وأوضح أن المناطق المتأثرة بمخاطر الجفاف تصل 4%، بينما المناطق المتأثرة بشكل متوسط تبلغ 11% و17% بشكل بسيط، بينما تبلغ مساحة الأراضي المتدهورة 14 مليون هكتار، يؤثر على الإنتاجية الزراعية، حيث خرجت 4.1 مليون هكتار من أراضي المراعي من الإنتاجية و56 مليون هكتار من الغابات و40 مليون هكتار من الزراعة المطرية.

وذكر أن الجفاف وتدهور الأراضي أدي إلى عدم سهولة استعادة 17 مليون هتكار من الأراضي والتي من المتوقع أن ترتفع إلى 27 مليون هكتار في 12 عامًا المقبلة، مطالبًا بالعمل على وضع منظومة الآن لمواجهة هذه التحديات والعمل على بناء القدرات وإلا فإن الوضع سوف يكون صعبا على المنطقة العربية بحلول عام 2025.

وأوضح أن 22 مليون عامل زراعي وأسرهم هاجروا من المناطق الزراعية إلى المدن، ما أدي إلى خلق مناطق عشوائية، وتقدر تكلفة خلق الوظائف 7 ألف دولار لكل فرد من هؤلاء المزارعين، لافتا إلى أن المجال الزراعي يمثل 13% من الناتج الاجمالي المحلي العام للدول العربية، وتصل النسبة إلى 60% في سوريا والمغرب، بينما تبلغ النسبة ما بين 16 و17% في مصر.

وقال أنه من المتوقع أن يرتفع العجز المائي من 16% عام 2009 إلى 44% عام 2040، وإلي 51% بحلول عام 2051، في الوقت الذي سيرتفع عدد السكان إلى 680 مليون نسمة بحلول عام 2040، وإلي 700 مليون نسمة عام 2050.

وطالب بوضع قواعد لمعالجة هذه التحديات، والاستفادة من العلم والتكنولوجيا، وبناء القدرات والعمل على استعادة الأراضي والتكيف مع الجفاف، محذرًا من زيادة عدد الفقراء وهجرتهم المجتمعات الحضرية وتخللها، ما يؤدي إلى مزيد من النزوح ثم الصراع.

بدوره، قال الدكتور حامو لامراني، مستشار التكيف مع تغير المناخ في قطاع المياه بجامعة الدول العربية، إن تحديات المياه نتيجة لتغير المناخ في المنطقة العربية تؤدي إلى تفاقم الأمن الغذائي، موضحًا أنه تم التعامل مع قضية ندرة المياه منذ عدة قرون، ولكن حدتها زادت نتيجة لتغير المناخ وعوامل جغرافية وتمدين وهجرة السكان.

وأضاف أن قضية المياه تحكمها اعتبارات جغرافية في المنطقة العربية التي تتصف بالصبغة الصحراوية، مشيرًا إلى أن ثلثي الموارد المائية في المنطقة مياه مشتركة أو عابرة للحدود، والتي تؤثر بشكل كبير على التعامل مع تحدي الأمن الغذائي.

وأوضح أن الزراعة تعد المستهلك للموارد المائية في المنطقة، بينما تتعرض الموارد الجوفية للتلف والاستنزاف، فضلا عن تدهور جودة المياه، مؤكدا على أهمية إجراء البحوث العلمية لإيجاد الحلول مع الوضع المعقد، خاصة وأن ندرة المياه سوف تتزايد ما لم نقوم بتغيير إدارة التنمية المستدامة، وأن التكامل الاقتصادي العربي يعد جزءا من الحل ومدخلا للتعامل مع ندرة المياه.

مصدر: almokhtsar.com

إلى صفحة الفئة

Loading...